هرمون النمو Growth hormone
اضيف يوم :الجمعة 8 شعبان 1432 هجرية
هرمون النمو Growth hormone
يتكون هرمون النمو من 191 حمض أميني لذلك يعتبر هرمون بروتيني تفرزه الغدد النخامية على شكل زخات وتكون معدلاته في أوجها طوال سنوات المراهقة حيث انه المسؤول عن نمو جميع الأنسجة في الجسم تقريبا , مثل زيادة حجم الهيكل العظمي والعضلات والغضاريف والأنسجة الضامة , ويعمل على تخزين البروتين وتكسير الدهون في الجسم لاستخدامها كطاقة , وعند وصول الجسم إلى مرحلة البلوغ فإن معدلاته تنخفض بشكل كبير عما كانت عليه في سن المراهقة.
وأبدى رأيه أكثر من طبيب في هرمون النمو من الناحية الطبية بأنه لا يؤثر على الجسم بشكل مباشر بل انه يؤدي إلى تنشيط بيبتيدات صغيرة خاصة في الدم , وهذه البيبتيدات تقوم بالنشاط البيولوجي المعروف لهرمون النمو.
ولخص الأطباء دورة هرمون النمو في الجسم كما يلي:
1- هرمون النمو المفرز من الغدة النخامية يذهب إلى الدم.
2- يقوم الدم بإيصال الهرمون إلى الكبد بشكل خاص.
3- يقوم الكبد بتكوين بيبتيدات خاصة.
4- تذهب هذه البيبتيدات الناتجة إلى الدم حيث تقوم هي بالوظائف البيولجية للهرمون.
وهناك بعض العوامل التي تؤثر على إفراز هرمون النمو مثل العوامل التي تتعلق بالتمثيل الغذائي ومنها مستوى سكر الدم إذ أن نقص سكر الدم هو منشط قوي لإفراز هرمون النمو والعكس صحيح فإن حقن الجلوكوز لرفع معدل السكر في الدم ينتج عنه انخفاض أو توقف إفراز الهرمون في بعض الحالات , كما أن الإمتناع عن الأكل لمدة طويلة يسبب زيادة إفراز الهرمون وبعد تناول الطعام تبداء ثلاثة مراحل لإفراز الهرمون.
المرحلة الأولى : يكون إفراز هرمون الأنسولين فيها هو الغالب.
المرحلة الثانية : وفيها يقل إفراز هرمون الأنسولين ويزيد إفراز هرمون النمو.
المرحلة الثالثة : يكون إفراز هرمون النمو فيها هو الغالب.
ولهذا السبب يعمد لاعبو كمال الأجسام إلى الذهاب للتمرين على معدة خاوية ثم تناول وجبة رئيسية بعد انتهاء التمرين مباشرة , وعادة ما تكون هذه الوجبة قليلة البروتين والسبب في ذلك هو إن نقص مستوى البروتين في الغذاء يزيد من معدل إفراز الهرمون.
كما أن المجهود الجسماني سواء كان رياضيا أو غير ذلك يسبب زيادة في إفراز الهرمون وتوجد علاقة طردية بين المجهود المبذول وكمية هرمون النمو المفرزة.
وهناك عوامل عسرة تفرض دورها في عملية إفراز هرمون النمو , إذ أن بعض انواع الضغوط النفسية مثل الخوف , القلق , الضوضاء تعمل على تنشيط إفراز الهرمون , وبالإضافة إلى ذلك أثناء فترة النوم العميق يزيد من مستوى الإفراز.
ومن العوامل الهرمونية أيضا هرمون الثايرويد , الاستروجين ( الهرمون الأنثوي ) يؤدي إلى حث الجسم على زيادة إفرازه لهرمون النمو , ولهذا فإن لاعبي كمال الأجسام يستخدمون هذه الهرمونات عند استخدامهم لهرمون النمو لحثه على العمل بصورة أفضل.
ويستخدم هرمون النمو طبيا لعلاج قصر القامة الناتج عن قصور في عمل الغدد النخامية وعدم إفرازها الكم الكافي من هذا الهرمون الذي يؤدي إلى أن يصبح الأطفال أقزاما.
وهناك نوعان من هرمون النمو المستخدم طبيا , هرمون طبيعي وهرمون صناعي , ويتم تحضير هرمون النمو الطبيعي من الغدد النخامية من جثث البشر الموتى , وحتى في الوقت القريب كان هرمون النمو الطبيعي هو الهرمون الوحيد المتوفر المستخدم طبيا حتى تم اكتشاف أن استخدام هرمون النمو الطبيعي قد سبب ظهور مرضا نادرا يدعى داء كروتزفيلت جيكوب ( Creutzveldt Jacob Disease ) في بعض المرضى الذين تناولوه , وهذا المرض هو عبارة عن فايروس يصيب الدماغ البشري مسببا الموت الحتمي ولا يوجد له علاج طبي حتى يومنا هذا , وبالرغم من أن هذا الداء لم يصيب كل من استخدم هرمون النمو الطبيعي إلا أن السلطات الصحية في معظم دول العالم قامت بإيقاف استخدامه طبيا , في هذه الأثناء كان بعض معامل الأدوية نجح في تطوير هرمون النمو الصناعي باستخدام الأحماض الأمينية وكان هناك نوعان من هرمون النمو صناعي تم طرحها في الأسواق والاختلاف بينهما هو أن أحدهما هو نسخة طبق الأصل تقريبا من الهرمون الطبيعي ويحتوي على 191 حمض أميني , أما الأخر فيحتوي على حمض أميني واحد زائد حمض مثيونين Methionine أي على 192 حمض أميني.
وقد دلت الأبحاث أن النموذج الذي يحتوي على 191 حمض أميني هو أكثر فعالية , إذ أن المشكلة التي تواجه هرمون النمو الصناعي عند حقنه هي أن الجسم لا يستطيع تقبله مثل الهرمون الطبيعي فيعمل الجسم على إفراز مضادات لمهاجمته وتدميره , وقد وجد أن إفراز الجسم من المضادات لا يحدث عند تناول النموذج الذي يحتوي على 191 حمض أميني إلا في حدود 2% من الحالات , والسبب الذي يفسر تفوقه على النموذج الأول ذو 192 حمض أميني الذي يفرز الجسم مضادات لتدميره في 40-30 % من الحالات.
كما دلت البحوث أن استخدام هرمون النمو في الأطفال الذين توقفت غددهم عن إنتاجه طبيعيا من شأنه أن يزيد طولهم بمعدل 9-6 إنشات حوالي 23-15 سنتيمتر في خلال أربع سنوات مع زيادة في عدد وحجم خلايا العضلات ونوضح هنا أن الستيرويدات تعمل على زيادة حجم خلايا العضلات فقط , وهرمون النمو يعمل على زيادة حجم وعدد خلايا العضلات وأيضا خلال هذه المدة فقدوا في حدود ثلاثة أرباع الدهون الموجودة في أجسامهم , وحتى عند إعطاء هذا الهرمون لأطفال لا يعانون من نقص في إنتاجه فإنه أيضا يؤدي على نمو طولهم بشكل أسرع , أما بالنسبة لتأثيراته على البالغين بالرغم من انه لا يجعلهم أكثر طولا إلا أنه عند استخدامه من قبل بعض المسنين الذين تترواح أعمارهم من 18-16 عاما قد دلت البحوث أنه في خلال 6 اشهر زادة الأنسجة العضلية بنسبة 8.8% مع نقص في الدهون بنسبة 14.4% بالإضافة الى زيادة في كثافة العظام مع إعادة الشباب إلى الجلد وكل هذا بدون أي تمارين رياضية وفي الدراسة الوحيدة التي تم تنفيذها بإستخدام هرمون النمو على الشباب الممارسين للرياضة بشكل جدي ذكورا وإناثا بأعمار 33-22 عاما وجد زيادة في الأنسجة العضلية بنسبة 4% وتناقص في معدل الدهون بنسبة 12%.
وبإستخدام هرمون النمو يأمل الرياضيون بزيادة الحجم العضلي في الجسم وخفض نسبة الدهون في نفس الوقت ويلاقي القليل منهم بعض النجاح إلا انه لا أحد يعلم مدى نوعية وقوة الخلايا المكتسبة بإستخدام هرمون النمو مقارنة بالخلايا الموجودة في الجسم أساسا , ولكن يبدوا أن هناك اختلافا كبير , فالخلايا المكتسبة بفعل هرمون النمو ليست قوية كما تبدوا وتتعرض للتعب بشكل سريع , أيضا دلت البحوث أن الزيادة في خلايا العضلات بفعل هرمون النمو لا توجد معها زيادة طردية في القوة , إلا انه في عالم كمال الأجسام فهذا الأمر غير مهم إذ أن الهدف هو الحجم العضلي فقط ولهذا فإن استخدام هرمون النمو لزيادة الحجم العضلي في عالم كمال الأجسام بالغ الانتشار ويزداد يوما بعد يوم.
صور لبعض انواع هرمون النمو :
